السيد نعمة الله الجزائري
307
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« بكفّ الجوارح » الظاهرة والباطنة مما سواه تعالى ، روي أنه صلّى اللّه عليه واله وسلّم سمع امرأة تسب جارية وهي صائمة فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بطعام فقال لها كلي فقالت إني صائمة فقال كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك إن الصوم ليس من الطعام والشراب وحده ، والظاهر أن دعاءه عليه السّلام لها بالطعام بناء على علمه عليه السّلام بأن صومها كان تطوعا ، ويحتمل وجوبه ، ويكون مثل هذا من باب التأديب يعني أن مثل هذا الصوم لا يثاب عليه صاحبه بل وجوده كعدمه وإن كان يجب إتمامه ، والحاصل أن المراد طلب التوفيق لهذا الصوم الكامل ، وقيل إن الباء بمعنى مع وهو كما ترى . « لا تعي » لا تحفظ ولا تجمع مأخوذ من الوعاء وهو الظرف . « إلّا بما مثّلت » « 1 » المثل لحركة الحجة والحديث وقد مثل به تمثيلا إذا صوره . « وسمعة المستمعين » « 2 » الفرق بين الرياء والسمعة أن الرياء يكون مقارنا والسمعة تكون بعده . « وقفنا فيه » من الوقوف وفي خ بالواوين والتشديد من التوقيف أي اجعلنا ذي وقوف عليها لا نتجاوزها . « بحدودها الّتي حدّدت » قال الصادق عليه السّلام الصلاة لها أربعة آلاف حد وهي عبارة عما يتعلق بها من الأحكام الواجبة [ و ] « 3 » المستحبة ، وقد صنف بعض أصحابنا كتابا في تفصيل هذه الأحكام . « وفروضها الّتي فرضت » هذا وما بعده من باب عطف الخاص على العام ، والمراد بوظائفها .
--> ( 1 ) وفي نسخة « قلت » . ( 2 ) وفي نسخة « المسمعين » . ( 3 ) غير موجودة في الأصل ، ولكن يقتضيها سياق الكلام .